«اللويسي» يقترب من قيادة لوصيكا.. فهل يحتاج الفريق ربّانًا جديدًا أم سفينةً بربّان واحد؟

أشرف لكنيزي
علمت جريدة «كنز نيوز» الإلكترونية أن الإطار الوطني هشام اللويسي بات قاب قوسين أو أدنى من توقيع عقد مع أولمبيك خريبكة، وأن مفاوضات متقدمة جمعت توفيق صمصم، رئيس اللجنة المؤقتة التي فاقت مدتها موسمًا رياضيًا كاملًا، بوكيل أعمال المدرب. ووفق المصدر نفسه، فقد درست اللجنة عدة سير ذاتية، أبرزها اسما شكيليط ومديحي، قبل أن ترجّح كفة اللويسي للإشراف على الكتيبة الفوسفاطية الموسم المقبل.
ويعتبر اللويسي لاعب دولي سابق ومدافع من مواليد التاسع عشر من يناير 1976، حمل ألوان أندية مغربية أبرزها الوداد البيضاوي إلى جانب الرشاد البرنوصي، ومثّل المنتخب المغربي. أما في التدريب فيملك تجربة محترمة، أبرز محطاتها قيادته لفريق أولمبيك الدشيرة إلى الصعود نحو القسم الأول، وهو إنجاز منحه سمعة إطار يجيد العمل في مشاريع الصعود وتدبير الضغط. وفي أكتوبر من العام الماضي عاد إلى الواجهة بتوقيعه مع الوداد الرياضي الفاسي في القسم الوطني الثاني، في مهمة إنقاذ مبكرة لتصحيح مسار الفريق حتى نهاية الموسم.
ولا شك أن اللويسي ليس اسمًا عابرًا، فرصيده في القسم الثاني ومعرفته بمنطق الصعود ورقة حقيقية، غير أن جودة المدرب شيء وجودة المنظومة التي ستحيط به شيء آخر تمامًا، وهنا بالضبط يكمن السؤال الأصعب.
فلنقرأ الموسم بالأرقام لا بالعواطف. لقد كانت الانطلاقة مع الإطار الوطني فخر الدين ميري الذي أشرف على الفريق طيلة تسع عشرة دورة وحصد ثلاثًا وثلاثين نقطة، ويُنسب إليه فضل كبير في لمّ شتات الفريق أيامًا قليلة قبل انطلاق المنافسة، في ظرف تنظيمي مضطرب. ثم تولّى ابن الدار رضوان بقلال القيادة ابتداءً من الدورة العشرين، فبصم على حصيلة لافتة بلغت إحدى وعشرين نقطة من عشر مباريات، بستة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمة وحيدة، ليكمل مشوار الصعود.
هذه الأرقام تقول شيئًا واضحًا، إن العنصر البشري التقني لم يكن هو الحلقة الأضعف، فمدرب محلي بإمكانيات متواضعة نسبيًا مقارنة بميزانية النادي قاداه إلى الصعود. وإذا كان بقلال قد أنجز المهمة، فإن السؤال المشروع الذي يفرض نفسه قبل الحديث عن أي تعاقد جديد هو: ما مصير رضوان بقلال، المدرب الذي حقق الصعود ..؟ وهل يليق أن يُطوى صاحب الإنجاز بهدوء لمجرد أن الموسم الجديد يستحق اسمًا كبيرًا، دون تقييم فني معلن يبرّر القرار ..؟
والأهم من ذلك، هل الفريق الذي لم يزرع الطمأنينة في نفوس جمهوره إلا في الجولات الثلاث الأخيرة، بعد أن كان الخميسات قد حسم بطاقته الأولى مبكرًا، ثم هدف انتصار غالي الثمن ربما الأغلى في تاريخ بطولة الهواة أمام هوارة .. هل هذا الفريق يعاني حقًا من أزمة مدرّب أم من أزمة رؤية واستقرار مؤسسي ..؟ إن الصعود جاء متأخرًا ومتعبًا لا سلسًا مريحًا رغم الإمكانيات، وهذا وحده مؤشر على أن الخلل أعمق من العارضة التقنية.
يقول منطق التدبير السليم إن الجسد الواحد لا يُدار إلا بعقل واحد يوجّه يدين متناسقتين، فإذا تنازعت اليد أختها وشدّت كل واحدة في اتجاه، فإن الجسد لا ينتظر عدوًا يمزّقه بل يمزّق نفسه بنفسه. فكيف إذن يُدار أولمبيك خريبكة بأربعة عقول وثماني أياد ..؟
وليس في هذا الكلام أي تهويل بلاغي، فاللجنة المؤقتة مكوّنة من أربعة أعضاء، وقد تناقلت المعطيات أن المساعدَين التقنيَّين اللذين استُقدما في الدورات الأخيرة جاء كل منهما بترشيح من داخل اللجنة بواقع مساعد عن كل طرف. أربعة مقرّرين وأربع حساسيات وأربع مدارس في التعاقد والتقييم، فمن يملك القرار التقني النهائي ..؟ ومن يُحاسَب حين يفشل.:؟ وحين تتعارض قناعة عقل مع عقل، أي يد تنفّذ ..؟
إن الأسئلة المحرجة هنا لا مفر منها، فهل تُدبَّر الأمور التقنية للنادي بناءً على معلومات دقيقة ومعطيات فنية من تقارير كشافة وتحليل أداء وخطة رياضية واضحة لموسم القسم الثاني، أم أن العشوائية هي القاعدة في إبرام التعاقدات دون حسيب ولا رقيب..؟ وبأي صفة قانونية توقّع لجنة مؤقتة فاقت مدتها موسمًا كاملًا عقودًا تُلزم النادي لموسم مقبل بأكمله..؟ ألا يُفترض في تصريف الأعمال أن يكون تدبيرًا للشأن الجاري لا رهنًا لمستقبل النادي بتعاقدات ثقيلة..؟ وأين هو الجمع العام الانتخابي الذي يفرز مكتبًا مسيّرًا شرعيًا شفافًا ومسؤولًا يتحمل تبعات قراراته أمام المنخرطين..؟
والحقيقة أن خريبكة لا يحتاج ربّانًا جديدًا بقدر ما يحتاج سفينة بربّان واحد، فقد يكون هشام اللويسي إضافة وسيرته تسمح بذلك، لكن أفضل المدرّبين لا يصنع المعجزات فوق منظومة بلا رأس واضح. إن المطلوب اليوم ليس تغيير الربّان فحسب، بل مكتب مسيّر منتخب وشفاف ينهي مرحلة العقول الأربعة ويوحّد القرار، ورؤية رياضية معلنة لموسم القسم الثاني تُبنى عليها التعاقدات لا العكس، وإفصاح صريح عن مصير بقلال وعن الإضافة الحقيقية التي قدّمها كل مساعد استُقدم وعن كلفة الانتدابات ومردودها، فضلًا عن تعاقدات وازنة مدروسة تليق بميزانية يُقال إنها تضاهي فرقًا في القسم الأول، لا انتدابات بالاسم تستهلك ميزانية ضخمة بلا قيمة مضافة على أرض الميدان.
لقد أنقذ الصعود اللجنة المؤقتة وليس الفريق من كارثة التصرف في ميزانية كبيرة تضاهي ميزانية فرق القسم الوطني الاحترافي، لكنه لم يُنهِ أزمة النادي، ما لم يستعد الفريق عقله الواحد ويده المتناسقة، فإن أخطر ما ينتظره ليس منافسًا في القسم الثاني، بل هو نفسه.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












