ميزانياتٌ تتضخّم وعمالٌ حفاةٌ بلا قفازات… لفتيت والمجلس الأعلى للحسابات في قفص الاتهام

كنز نيوز
عمال النظافة بجماعة وادي زم بإقليم خريبكة يتوصّلون بأزيائهم بعد تأخّرٍ يناهز الشهرين، والمقارنة مع الشركة السابقة تكشف تراجعاً في المكتسبات، فبعد انتظارٍ ناهز الشهرين، توصّل عمال النظافة العاملون بجماعة وادي زم بإقليم خريبكة يوم الخميس الماضي، بأزيائهم المهنية، غير أنّ الفرحة لم تكتمل؛ فقد جاء الزيّ «منقوصاً»، خالياً من الحذاء الواقي الذي يُعدّ من أوليات معدّات الحماية بالنسبة لفئةٍ تشتغل يومياً في تماسٍ مباشر مع النفايات والمخلّفات، وما قد تنطوي عليه من مخاطر صحية وجسدية.
ولم يقف النقص عند حدود الحذاء، بل شمل كذلك القفازات الواقية، في وقتٍ يؤكّد فيه العمال أنّ هذه الأخيرة كانت متوفّرة على امتداد أشهر السنة في ظلّ الشركة السابقة.
من «تيكميد» إلى الشركة الحالية: مقارنةٌ تكشف الفارق..
وفي هذا السياق، تحدّث أحد العمال لجريدة «كنز نيوز » الإلكترونية، قائلاً إنّ الوضع كان مغايراً في عهد الشركة السابقة «تيكميد للنظافة»، حيث كان العمال يتوصّلون بالزيّ بشكلٍ منتظم: سروالان كل ستة أشهر، أي بمعدّل أربعة سراويل في السنة، إضافةً إلى حذاءين، وسترةٍ (جاكيط) شتوية من نوعين، أحدهما سميك والآخر خفيف، وبجودةٍ عالية، فضلاً عن توفّر القفازات طيلة السنة، مع احترام العطلة السنوية المستحقة.
أمّا اليوم، ومع الشركة الحالية، فيؤكّد المصدر ذاته أنّ الزيّ يصل «بلا حذاءٍ ولا قفازات»، في تراجعٍ واضح عمّا كان عليه الحال سابقاً.
ولا تتوقف شكايات العمال عند حدود الزيّ ومعدّات الحماية، بل تمتدّ إلى العطلة السنوية المؤدّى عنها؛ إذ يشير المصدر إلى أنّ من بين العمال من ينتظر عطلته منذ أزيد من سنتين دون أن يحصل عليها إلى حدّ الساعة.
وتنصّ مدونة الشغل المغربية (القانون رقم 65.99) في مادتها 231 على أنّ لكل أجيرٍ الحق، بعد ستة أشهر من الخدمة المتّصلة داخل المؤسسة نفسها، في عطلةٍ سنوية مؤدّى عنها تُحتسب على أساس يومٍ ونصف اليوم من أيام العمل الفعلي عن كل شهر عمل، على أن تتزايد هذه المدة كلّما تقدّم الأجير في الأقدمية. ويُلزم القانون المشغّل بتمكين الأجراء من هذه العطلة، بما يجعل تأجيلها لسنواتٍ متتالية أمراً يتنافى وروح النصّ ومقتضياته.
ومن جهةٍ أخرى، تُحمّل مقتضيات الصحة والسلامة المهنية في مدونة الشغل (المادة 281 وما يليها) المشغّلَ مسؤولية توفير معدّات الوقاية الفردية اللازمة لحماية الأجراء من المخاطر المهنية، ومنها الأحذية الواقية والقفازات بالنسبة للفئات المعرّضة، وذلك مجاناً وبما يكفل سلامتهم أثناء أدائهم لمهامهم — وهي معدّاتٌ تكتسي طابعاً حيوياً في قطاعٍ كالنظافة، حيث يظلّ العامل عُرضةً للأدوات الحادّة والمواد الملوّثة.
تساؤلاتٌ مشروعة أمام وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات
وأمام هذه المفارقة بين ما يُرصد وما يُقدَّم على أرض الواقع، يبقى السؤال قائماً ومشروعاً: كيف يُعقل أن تتضاعف ميزانيات النظافة، وأن يرتفع الدعم المخصّص لهذا القطاع من طرف الجماعات بنسبةٍ تفوق النصف، في حين يظلّ العامل — وهو الحلقة الأساس في هذه المنظومة — يشتكي من تردّي الخدمات، ومن نقصٍ في أبسط معدّات الحماية كالحذاء والقفازات، ومن عطلٍ سنوية مؤجّلة لسنوات..؟
إنّ هذه المعادلة المختلّة تفرض على وزارة الداخلية، بوصفها الجهة الوصية على تدبير ملف الجماعات الترابية والمشرفة على مراقبة صفقاتها ومواكبة أدائها، أن تنظر في مدى نجاعة الإنفاق المرصود لهذا القطاع، وفي مدى مطابقة الخدمات المقدمة لحجم الاعتمادات المالية المخصّصة لها.
كما تضع هذه الوضعية المجلس الأعلى للحسابات أمام مسؤوليته الدستورية في مراقبة المال العام وتقييم أوجه صرفه، من خلال التساؤل عن مآل هذه الميزانيات المضاعفة: أين تذهب هذه الأموال..؟ وهل تنعكس فعلاً على تحسين جودة الخدمة وعلى الوضعية الاجتماعية والمهنية للعاملين..؟ أم أن هناك اختلالاتٍ في التدبير تستوجب التدقيق والمساءلة..؟
وهي أسئلةٌ لا تنطلق من موقف اتهامٍ مسبق، بقدر ما تندرج في إطار الدور الرقابي للصحافة، وحقّ الرأي العام في معرفة كيفية تدبير أموالٍ عمومية تُصرف باسم خدمةٍ يومية تمسّ الصحة العامة ونظافة المجال الترابي، على أمل أن تجد هذه التساؤلات طريقها إلى أجوبةٍ رسمية شافية من الجهات المعنية.
حقّ الشركة في الرد مكفول
وإذ تنقل جريدة «كنز نيوز» الإلكترونية، هذه المعطيات كما وردت على لسان مصدرها من العمال، فإنها، والتزاماً منها بالضوابط المهنية وبمقتضيات قانون الصحافة والنشر، تفتح المجال أمام الشركة المعنية لممارسة حقّها الكامل في الرد والتعقيب وتوضيح موقفها ممّا ورد أعلاه، وهي على أتمّ الاستعداد لنشر ردّها، ضماناً لحقّ الرأي العام في الوصول إلى المعلومة من مختلف أطرافها.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












