موزّعو الأوراق الانتخابية… ضحايا صامتون بين سخط الناخبين ومماطلة مدبّري الحملات

أشرف لكنيزي
مع اقتراب موعد استحقاقات الثالث والعشرين من شتنبر، تعود إلى واجهة المشهد فئةٌ من العمّال المؤقّتين تشتغل في صمتٍ خلف كواليس الحملات الانتخابية؛ إذ يتولّى هؤلاء توزيع المناشير والأوراق الدعائية على الناخبين في الأحياء والأسواق والشوارع، مقابل أجرٍ يوميٍّ لا يتجاوز في أحسن الأحوال مئة درهم، فيما يجدون أنفسهم عرضةً للمضايقات والسبّ، بل وأحياناً ضحايا مماطلةٍ في صرف مستحقّاتهم من قِبل بعض مدراء الحملات.
وتشكّل هذه الفئة، التي كثيراً ما تمرّ دون أن ينتبه إليها أحد، حلقةً أساسية في آلة الدعاية الانتخابية. فمنذ انطلاق الحملة، ينتشر أفرادها في الفضاءات العامة، يطرقون الأبواب ويقصدون المارّة حاملين أوراق المرشّحين وبرامجهم، في مهمّةٍ ميدانية شاقّة تبدأ مع أولى ساعات النهار ولا تنتهي إلّا بحلول المساء.
غير أنّ ما يواجهه هؤلاء الموزّعون لا يقف عند حدود مشقّة العمل الميداني. فغير قليلٍ من المواطنين يفرّغون سخطهم على المنظومة السياسية في وجوههم، وكأنّهم المسؤولون عمّا آلت إليه الأوضاع؛ فمنهم من يمزّق الورقة الانتخابية أمامهم، ومنهم من يوبّخهم بعباراتٍ جارحة، في مشهدٍ يعكس اتّساع هوّة الثقة بين جزءٍ من الساكنة وعددٍ من الوجوه المنتخبة.
والمفارقة أنّ هذا الغضب، الموجَّه في حقيقته إلى الفاعل السياسي، ينصبّ على من لا حول له ولا قوّة؛ فالموزِّع لا يعدو أن يكون أجيراً يسعى إلى قوته اليومي، لا شأن له ببرامج المرشّحين ولا بوعودهم، ولا يملك من أمر الحملة سوى تنفيذ مهمّةٍ محدّدة لقاء أجرٍ زهيد.
وتزداد وضعيّة هؤلاء هشاشةً حين يتحوّلون، في بعض الحالات، إلى ضحايا نصبٍ صريح. فبمجرّد انتهاء عملية الاقتراع، يعمد عددٌ من مدبّري الحملات إلى إغلاق هواتفهم والتواري عن الأنظار، تاركين وراءهم موزّعين ينتظرون أموالاً عالقةً في الذّمم، دون أن يجدوا جهةً يشتكون إليها أو وسيلةً لاستيفاء حقوقهم.
وتكشف هذه الظاهرة، على هامشيّتها الظاهرة، عن وجهٍ آخر للعملية الانتخابية، تلتقي فيه هشاشة الشغل المؤقّت بغياب إطارٍ قانونيٍّ ينظّم علاقة هؤلاء العمّال بمشغّليهم، ويضمن لهم حدّاً أدنى من الحماية والكرامة.
وإذا كان من حقّ المواطن أن يعبّر عن خيبته من الأداء السياسي، فإنّ الإنصاف يقتضي ألّا يتحمّل الموزّعون تبعات فشلٍ لا يدَ لهم فيه، وألّا يتحوّلوا إلى كبش فداءٍ لغضبٍ ينبغي أن يُوجَّه إلى أصحاب القرار عبر القنوات المتاحة، وفي مقدّمتها صندوق الاقتراع نفسه.
ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الأخيرة قبل موعد الثالث والعشرين من شتنبر، يبقى وضع هذه الفئة مطروحاً على طاولة النقاش العمومي، في انتظار ما قد تفضي إليه الدعوات إلى تنظيم هذا النمط من العمل الموسمي وضمان حقوق العاملين فيه، بما يصون كرامتهم ويقيهم مضايقاتٍ باتت تتكرّر مع كلّ استحقاق.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












