الطريق إلى انتخابات 2027: الحلقة الثانية -الصمتُ ليس جوابًا- في المسافة، والمال، والريع

✍️: أشرف لكنيزي
على طريق 2027، لم يعد سؤالُ الناخب الخريبكي مجاملةً تُؤجَّل. بأيّ وجهٍ يعود من ابتعد سنواتٍ ثم حضر فجأة..؟ وبأيّ معيارٍ يُوزَّع الدعمُ والزفتُ..؟ وقبل هذا وذاك: بأيّ مالٍ يتقدّم اليوم..؟ أسئلةٌ لا تحتمل التهرّب، لأنّ من يطلب موقعًا أرفع يقبل، بالضرورة، أن يُحاسَب — والحسابُ حقٌّ للناخب لا منّةً عليه.
يستحضر عددٌ من قاطني الحيّ صورةَ رجلٍ كان بالأمس القريب واحدًا منهم، ثم يرونه اليوم — كما يقول كثيرٌ منهم — بعيدًا، مشغولًا عن سلامٍ عابرٍ أو سؤالٍ عن حال. هذه شهادةُ ساكنةٍ لا افتراء، وهي واقعة سياسية في ذاتها: حين يشعر الناخبُ أنّ منتخَبه استعلى عليه، فذلك حكمٌ مبكرٌ يسبق الصناديق، ولا يمحوه خطابٌ ولا وعد.
ولا أحد يعيب على إنسانٍ أن يرتقي في مساره؛ فنشأتُه المتواضعة شرفٌ لا عارٌ، وليست موضوعَ هذا العمود. الموضوعُ سؤالٌ واحدٌ دقيق: من أين جاء التغيّر..؟ فالمشرّع المغربي لم يُقرّ التصريحَ الإجباري بالممتلكات ترفًا، بل ليُقتَفى كلُ درهمٍ إلى مصدرٍ مشروع. لذلك يبقى «من أين لك هذا..؟» سؤالًا دستوريًّا وأخلاقيًّا، جوابُه الوحيد الوضوح؛ ومن يتهرّب منه يصنع بيده الشبهةَ التي يزعم أنه يرفضها. الثروةُ التي تظهر بلا تفسير لا يُطالَب الناخبُ بالتسليم بها.
ثمّ سؤالُ القُرب: هل تجد مطالبُ الناس طريقها إلى الإنصات، أم تُردّ عند الباب بحُجَجٍ وتأجيل..؟ إنّ من يُغلق مكتبه في وجه من انتخبوه، ويصعب لقاؤه إلا بعد انتظارٍ طويل، يمارس سلطةً بلا تمثيل. القربُ من المواطن ليس موسمًا انتخابيًّا، وأولُ اختبارٍ للمنتخَب أن يكون في المتناول لا في الاحتجاب.
ويبقى «الحضورُ المتأخّر» أشدَّ ما يُحرج. أين كان طيلة السنوات قبل أن يطلّ فجأةً مواكبًا أوراشَ تزفيتٍ وتهيئةٍ لشوارعَ بعينها..؟ سؤالٌ صاغه القاطنون أنفسهم بلغتهم: «فين كنتو..؟ عاد فقتو..؟». والسؤالُ ليس في الأشغال — فهي حقٌّ للناس — بل في معاييرها: على أيّ أساسٍ تُنتقى الأحياءُ المستفيدة..؟ فإن كان المعيارُ الحاجةَ والإنصافَ المجالي، فلْتُنشَر اللوائحُ والتواريخُ ويصمتِ الجدل؛ وإن كان الانتقاء لاعتباراتٍ حزبيةٍ أو انتخابية، فتلك مسألةٌ يسأل عنها لا يُفاخَر بها.
هذه الأسئلة كلُّها تصبّ في مطلبٍ واحدٍ لا تنازل عنه: الوضوح. ومن حقّ الأجهزة الرقابية المختصة — ومنها وزارة الداخلية والفرقةُ الوطنية المكلّفة بحماية المال العام — أن تتحقّق من انتظام أوضاع المنتخبين كافّةً دون استثناء. ليست هذه دعوةً ضدّ شخص، بل قاعدةٌ في كلّ دولةٍ تربط المسؤوليةَ بالمحاسبة: من تولّى المالَ العام قَبِل أن يُفتَّش أثرُه فيه.
نحن في منتصف الطريق، والنَّفَسُ لا يزال طويلًا. وهذا العمود لن يهادن، لكنه لن يفتري: سيظلّ يسأل بإلحاح، ويطلب الجواب بالوثيقة، وبابُه مفتوحٌ. فإمّا الوضوح، وإمّا صمتٌ سيقرؤه الناخبُ — يوم الاقتراع — على أنه اعتراف.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












