خليفة مجيدي يُسائل وزارة الثقافة حول تأهيل وتجهيز قاعة العرض بدار الثقافة أحمد الشرقاوي بأبي الجعد

أشرف لكنيزي
في مدينةٍ تحمل مؤسستُها الثقافية اسمَ واحدٍ من أبرز روّاد التشكيل المغربي الحديث، تقف قاعةُ العرض بدار الثقافة “أحمد الشرقاوي” أمام مفارقةٍ صارخة: فضاءٌ يُفترَض أن يكون منبراً للإبداع ومَجمعاً للفنون، لكنه ما يزال يرزح تحت وطأة خصاصٍ في التجهيزات الأساسية يكبح قدرتَه على احتضان ما يليق باسمه من عروضٍ مسرحية وسينمائية وندواتٍ وتظاهرات ثقافية.
هذه المفارقة بالذات هي ما حرّك فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب لتوجيه سؤالٍ كتابي إلى وزير الثقافة والشباب والتواصل، حمل توقيعَ النائب خليفة مجيدي ووُضِع تحت إشراف رئيس مجلس النواب، مطالباً بالكشف عن مآل هذا الفضاء وسُبل إعادته إلى قلب المشهد الثقافي المحلي.
تُجمع الفعاليات المحلية على أن دار الثقافة أحمد الشرقاوي تشكّل فضاءً أساسياً لاحتضان الأنشطة الثقافية والفنية والتربوية على امتداد السنة. غير أن قاعة العرض — قلب المؤسسة النابض — تبقى، وفق ما ورد في السؤال البرلماني، عاجزةً عن مواكبة المعايير التقنية الحديثة، بما يحرم ساكنة المدينة والإقليم من خدماتٍ ثقافية بالجودة المنشودة.
ويحدّد النص البرلماني بدقّةٍ ملامحَ هذا الخصاص: منصةُ عرضٍ تنتظر التهيئة، وقاعةٌ تفتقر إلى مقاعد ملائمة، ومنظومةُ إضاءةٍ مسرحية متكاملة لم تُوفَّر بعد، وجهاز عرضٍ رقمي بشاشته وملحقاته لم يُقتنَ، وتجهيزاتٌ صوتية تحتاج إلى تعزيز، إلى جانب معداتٍ ضرورية أخرى يتوقف عليها حُسنُ استغلال هذا المرفق.
لا يخلو الأمر من رمزيةٍ مؤثرة؛ فالمؤسسة تحمل اسم أحمد الشرقاوي، أحد الأسماء المؤسِّسة للحداثة التشكيلية بالمغرب، الذي استلهم كثيراً من رموزه وألوانه من ذاكرة المنطقة وموروثها الشعبي. أن تعجز قاعةٌ باسمه عن توفير الحد الأدنى من شروط العرض مفارقةٌ تختصر جانباً من التحديات التي تواجه البنية التحتية الثقافية في عددٍ من المدن المتوسطة.
ورغم هذه الإكراهات، يشدّد السؤال على أن المؤسسة ما تزال تضطلع بدورٍ مهم في تنشيط الحياة الثقافية وخدمة مختلف الفئات، وفي مقدمتها الشبابُ والجمعيات المحلية التي تجد فيها متنفَّساً لأنشطتها ومنبراً لطاقاتها.
وضع فريق الأصالة والمعاصرة الوزارةَ أمام ثلاثة استفهاماتٍ صريحة: أولها، ما الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تأهيل وتجهيز قاعة العرض بدار الثقافة أحمد الشرقاوي بمدينة أبي الجعد؟
وثانيها، هل توجد برمجةٌ أو اعتماداتٌ مالية مخصَّصة لهذا المشروع ضمن برامج الوزارة الحالية أو المقبلة؟
وثالثها، ما الأفق الزمني المتوقَّع لإنجاز هذا التأهيل، بما يسمح بالارتقاء بجودة الخدمات الثقافية المقدَّمة لساكنة المدينة والإقليم؟
يتجاوز مضمونُ السؤال حدودَ قاعةٍ بعينها ليلامس رهاناً أوسع: كيف يمكن للسياسات الثقافية أن تُنصف المدنَ الصغيرة والمتوسطة، وأن تجعل من دور الثقافة فضاءاتٍ فاعلة لا مجرّد جدرانٍ خاوية؟ فبين رمزية الاسم وواقع التجهيز، تبقى قاعةُ العرض بأبي الجعد تنتظر ضوءَها، ومعه تنتظر مدينةٌ بأكملها استعادةَ موعدها مع الإبداع.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












