خريبكة: مستثمرون في المال والمعاملات المالية يدخلون على خطّ “صناعة المرشّحين” قبيل تشريعيات 23 شتنبر

أشرف لكنيزي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرّرة يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل، تشهد الساحة السياسية بإقليم خريبكة حركية متسارعة يقودها فاعلون نافذون في عالم المال والمعاملات المالية، يسعون—وفق مصادر مطّلعة—إلى تمويل مرشّحين محتملين وتغطية نفقات حملاتهم مقابل ضمانات مالية وعقارية، في تطوّر أعاد إلى الصدارة النقاش حول ما بات يُعرف بـ”المال الانتخابي” ومدى تأثيره في تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وتأتي هذه التحرّكات في وقت تستعد فيه المملكة لتجديد مجلس النواب المؤلَّف من 395 مقعداً، إذ يُنتظر أن يُفتح باب إيداع الترشيحات عبر منصة إلكترونية جديدة ابتداءً من نهاية غشت الجاري، على أن تنطلق الحملة الانتخابية الرسمية يوم 10 شتنبر وتتواصل إلى غاية 22 منه، أي عشية يوم الاقتراع، فيما رصدت الحكومة غلافاً مالياً يناهز 450 مليون درهم لتنظيم هذا الاستحقاق.
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن عدداً من الوسطاء الناشطين في أنشطة الإقراض والصرافة فتحوا خلال الأسابيع الأخيرة قنوات تواصل مع مرشّحين محتملين، وعقدوا لقاءات غير معلنة مع منتخبين وفاعلين سياسيين ينتمون إلى أحزاب متباينة، بهدف بحث سبل تقديم أشكال مختلفة من الدعم، لا سيما على المستوى المالي. وأوضحت المصادر ذاتها أن هؤلاء يجدون في المواعيد الانتخابية فرصة لاستقطاب “زبناء” من عالم السياسة، عبر تخصيص سيولة مالية لتمويل الحملات، مقابل ضمانات يقدّمها المرشّحون على شكل شيكات بنكية أو أوعية عقارية أو مشاريع استثمارية، على غرار ما رافق استحقاقات سابقة.
وأضافت المصادر أن هذه الديناميكية تندرج ضمن سياق تتقاطع فيه إعادة ترتيب موازين القوى داخل الإقليم مع سعي جهات مالية إلى توسيع نفوذها في المشهد المحلي، من دون أن تكشف السلطات حتى الآن عن فتح أي تحقيق رسمي في هذه المعطيات.
ولا تُعدّ ظاهرة “المال الانتخابي” جديدة على المشهد السياسي بخريبكة، إذ عاد الحديث عنها بقوة في أكثر من محطة، حيث حذّرت قيادات حزبية في مناسبات سابقة من “استعمال مفرط” للمال في بعض الدوائر من طرف من يُوصفون بـ”الأعيان”، معتبرة أن تمدّد هذه الممارسة يهدّد بتحويل التنافس الانتخابي من مفاضلة بين البرامج والرؤى إلى صراع تحسمه القدرة على الإنفاق. وتتّفق قراءات عدّة على أن هذه الظاهرة تنتعش في السياقات التي تعرف هشاشة اجتماعية وضعفاً في آليات الرقابة.
وفي المقابل، حذّرت مصادر سياسية بالإقليم من أن اتساع دائرة تدخّل أصحاب النفوذ المالي في العملية الانتخابية قد يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص بين المرشّحين ومدى احترام الضوابط القانونية المؤطِّرة لتمويل الحملات، مشدّدة على أن أي دعم مالي أو عيني يظلّ خاضعاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل ولرقابة المؤسسات المختصة، بما يضمن نزاهة الاقتراع وشفافيته. وطالبت الأصوات ذاتها السلطات الإقليمية بتشديد المراقبة ضماناً لتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
ويأتي هذا الجدل في ظلّ ترسانة قانونية جرى تعزيزها استعداداً لاستحقاقات 2026؛ فقد وسّع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب دائرة الجرائم الانتخابية والعقوبات المترتبة عنها. وبموجب المقتضيات الجاري بها العمل، تُواجَه محاولات شراء الأصوات أو الضغط على الناخبين أو استعمال وسائل غير مشروعة للتأثير في نتائج التصويت بعقوبات حبسية وغرامات مالية، فيما تصل العقوبة إلى السجن لسنوات في حالات المسّ بصناديق الاقتراع أو سرية التصويت، كما شمل المشرّع لأول مرة المحتوى الرقمي المضلِّل المنتَج بوسائل الذكاء الاصطناعي. ويُلزَم المرشّحون ووكلاء اللوائح، بعد الاقتراع، بإيداع حساباتهم الانتخابية لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل محدَّد ومرفقةً بالوثائق التبريرية، تحت طائلة استرجاع الدعم العمومي أو المتابعة القضائية عند ثبوت خروقات مالية.
ويظلّ الرهان المطروح، مع دخول الاستحقاق مرحلته الحاسمة، هو مدى قدرة الأجهزة المختصة على تفعيل هذه المقتضيات ميدانياً، بما يحصّن الإرادة الشعبية ويجعل من صندوق الاقتراع المعيار الفصل في الوصول إلى المؤسسات المنتخبة. وتبقى الأنظار متّجهة نحو الأسابيع المقبلة لتبيّن ما إذا كانت السلطات ستتحرّك للتحقّق من المعطيات المتداولة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى مواكبة صارمة تصون شفافية العملية الانتخابية بالإقليم وتكافؤ الفرص بين المرشّحين.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












