ساكنة «البستان» بوادي زم تحتجّ للمطالبة بإغلاق مطرح النفايات ووقف حرق الأزبال

كنز نيوز
نظّمت ساكنة حي البستان بمدينة وادي زم، مساء يوم السبت، وقفة احتجاجية للمطالبة بإغلاق المطرح الإقليمي للنفايات ووقف عمليات حرق الأزبال، احتجاجاً على ما وصفته بتردٍّ بيئي وصحي متواصل تعيشه المناطق المحاذية للمطرح، ولا سيما خلال أشهر الصيف.
وشارك في الوقفة عشرات المواطنين الذين رفعوا لافتة كُتب عليها «ساكنة البستان بوادي زم تطالب بإغلاق مطرح النفايات.. لا للتلوث.. لا لحرق الأزبال»، مرددين شعارات من قبيل «واك واك على حالة.. البستان أو الزبالة» و«مهزلة مهزلة.. ومشروع الزبالة»، في تعبير عن استيائهم من استمرار الوضع.
وقال متحدث باسم الساكنة، في كلمة خلال الوقفة، إن هذا التحرك «جاء بعد سلسلة من النضالات والمراسلات الموجهة إلى مختلف الجهات المعنية»، وعدّد من بينها جماعة وادي زم، وعمالة إقليم خريبكة، ومجموعة الجماعات الترابية «ورديغة» لتدبير النفايات الصلبة والمماثلة، وذلك في ظل ما وصفه بـ«تبخّر» مشروع تأهيل المطرح الجماعي.
وأوضح المتحدث أن الساكنة طالبت المسؤولين، بعد اجتماعات متكررة، بالتوقف عن حرق النفايات، ولو خلال أشهر الصيف الممتدة من أواخر يونيو إلى شتنبر، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يفاقم انبعاث الغازات والروائح الكريهة الناتجة عن الاحتراق، بما يتسبب – بحسبه – في حالات اختناق ويشكّل خطراً على صحة السكان وأسرهم وأطفالهم.
وأضاف أن معاناة الساكنة مع المطرح تعود إلى سنة 2021، حيث باتوا يعيشون حالة من العزلة، إلى درجة أن بعض العائلات والأصدقاء أصبحوا يتحفّظون على زيارتهم بسبب الأوضاع البيئية المحيطة، مطالباً بتأهيل المطرح حفاظاً على صحة الأطفال ورفعاً للمعاناة. كما عبّر عن استغرابه مما اعتبره «تنكّراً» لهذا الإشكال من قبل رئيس مجموعة الجماعات الترابية لتدبير النفايات الصلبة والمماثلة خلال أحد الاجتماعات، رغم كونه الطرف المعني الأول بالملف.
وتتصل هذه المطالب بتعثّر المشروع الذي سبق الإعلان عنه لتحويل المطرح إلى فضاء بيئي يضمّ ملاعب للقرب ومساحات خضراء لفائدة الساكنة؛ فرغم وضع حجره الأساس من طرف العامل السابق سنة 2021، وتقديم وعود بحلّ الإشكال في أكثر من لقاء رسمي، ما يزال هذا المشروع متوقفاً دون أن يبلغ أهدافه المعلنة.
وفي السياق ذاته، كانت شكايات لعدد من سكان أحياء البستان والمسيرة والمصلى القديم قد أثارت، صرف المجلس الجماعي للمدينة ما يزيد على مليار و400 مليون سنتيم (نحو 14 مليون درهم) على مشروع تأهيل المطرح دون تحقيق الهدف المنشود، متحدثةً عن علامات استفهام بشأن مآل هذه الأموال، ومطالِبةً عامل الإقليم آنذاك بالتحرك للوقوف على حقيقة المشروع.
وتطرح هذه المعطيات جملة من الأسئلة الحارقة على مجموعة الجماعات الترابية «ورديغة» لتدبير النفايات الصلبة والمماثلة وعلى عمالة إقليم خريبكة، من قبيل: ما مصير الغلاف المالي الذي رُصد سابقاً لتأهيل المطرح في عهد العامل السابق، وفي أي أوجه صُرف..؟ ولماذا تعثّر مشروع تحويله إلى فضاء بيئي رغم وضع حجره الأساس سنة 2021؟ ومن يتحمّل مسؤولية التأخر في إخراجه إلى حيّز الوجود بعد سنوات من الوعود المتكررة في اللقاءات الرسمية..؟ وهل ستُفتح تحقيقات لتحديد أسباب التعثّر ومآل الأموال العمومية المرصودة له..؟
وتأتي هذه الوقفة بعد أسبوع واحد من عودة المطرح إلى واجهة النقاش العمومي؛ إذ شهد المطرح الإقليمي لوادي زم، يوم السبت 8 غشت 2026، اندلاع حريق جديد رافقه تصاعد لأعمدة الدخان وانتشار للروائح المنبعثة من النفايات المحترقة، وفق إفادات متداولة محلياً وشهادات لعدد من السكان. ويعيد تكرار هذه الحرائق طرح تساؤلات حول أسبابها وحول سبل الانتقال من التدخل الآني إلى المعالجة الوقائية لجذور المشكل.
وكانت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فرع وادي زم، قد حذّرت في بيان سابق من استمرار التدهور البيئي الناجم عن المطرح، معتبرة أن الوضع «أصبح يشكّل تهديداً حقيقياً للبيئة والصحة العامة، ويعمّق معاناة الساكنة خاصة خلال فصل الصيف». ووصفت المنظمة الوضع بـ«الكارثي»، مؤكدة أن الحق في بيئة سليمة «حق أساسي من حقوق الإنسان وليس خياراً ثانوياً».
واعتبرت المنظمة أن تلوث الهواء بالغازات والروائح الكريهة، وتسرب عصارة النفايات إلى الفرشة المائية والأراضي الفلاحية، يمثّل انتهاكاً للفصل 31 من الدستور وللقوانين الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية البيئة والصحة العامة. وانتقدت ما وصفته بـ«غياب التعاطي الجدي» من الجهات المسؤولة، معتبرة أنها تكتفي بالإعلان عن نقل المطرح دون اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمعالجة الإشكال القائم.
وطالبت المنظمة الجهات المختصة بتحمّل مسؤولياتها القانونية والحقوقية والتاريخية، والإسراع في إغلاق المطرح أو إعادة تأهيله وفق المعايير البيئية والصحية المعمول بها. كما دعت مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين والنقابيين والحقوقيين، إضافة إلى وسائل الإعلام والمهتمين، إلى التنسيق لعقد لقاء تشاوري يهدف إلى تشخيص الأضرار البيئية وتجميع المعطيات الميدانية وإعداد ملف ترافعي متكامل من الجوانب القانونية والبيئية والصحية، تمهيداً لعرضه على الجهات المعنية في أقرب الآجال.
وبذلك يظل ملف مطرح النفايات بوادي زم مفتوحاً في انتظار تفاعل الجهات المسؤولة مع مطالب الساكنة والفعاليات الحقوقية، وما يطرحه من أسئلة حول مآل المشاريع والأغلفة المالية السابقة، وسط ترقّب للخطوات المقبلة، وعلى رأسها اللقاء التشاوري الذي دعت إليه المنظمة، ومآل مشروع تأهيل المطرح أو نقله، بما قد يحسم مستقبل واحد من أكثر الملفات البيئية إلحاحاً بالمدينة.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












