أبي الجعد خارج الأجندة الميدانية للقجع: مرشّح «الجرار» أمام امتحان الحصيلة قبل 23 شتنبر

✍️: أشرف لكنيزي
على بُعد أيامٍ من انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية يوم 10 شتنبر، وقبل أسبوعين من اقتراع 23 شتنبر 2026 لتجديد مجلس النواب، كثّف حزب الأصالة والمعاصرة حضوره الميداني بجهة بني ملال خنيفرة عبر سلسلة لقاءات تواصلية قادها عضو مكتبه السياسي والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، آخرها لقاء أزيلال يوم أمس الاثنين 7 شتنبر.
غير أنّ ما لفت المتابعين محلياً ليس ما حضره لقجع، بل ما غاب عنه: لقاء الحزب بمدينة أبي الجعد. وهو غيابٌ حوّل الأنظار نحو دائرة خريبكة ونحو الوجه الأبرز فيها لدى «البام»، رئيس المجلس الجماعي لأبي الجعد والنائب البرلماني خليفة مجيدي، الذي جدّد الحزب تزكيته لقيادة لائحته بالإقليم.
وقاد لقجع يوم الأحد 30 غشت لقاءين تواصليين بجماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، ربط فيهما خطابه بما وصفه بالتاريخ النضالي لقبائل زيان، داعياً إلى «جهاد تنموي» وإلى قطع الطريق مع منطق «مغرب السرعتين». وفي أزيلال يوم 7 شتنبر، دافع عن البرنامج الانتخابي للحزب ومحاوره الخمسة المرتبطة بالقدرة الشرائية والشباب والتعليم والصحة وتقليص الفوارق المجالية، مشيراً إلى أنّ جانباً من المشروع يتطلب نحو 250 مليار درهم إضافية على مدى خمس سنوات.
وأوردت معطيات محلية أنّ اللقاء عرف استقبالاً حاشداً من مناضلي الحزب وساكنة المنطقة، هذا الزخم في محطاتٍ عدة يجعل الغياب عن أبي الجعد أكثر بروزاً لا أقلّ. فقد طرح المواطن البجعدي السؤال المتداوَل محلياً حول أسباب غياب لقجع عن اللقاء التواصلي بأبي الجعد وحضوره بخنيفرة، مذكّراً بأنّ خريبكة أحد الأقاليم الخمسة المكوّنة لجهة بني ملال–خنيفرة، وإحدى الدوائر التي سيخوض فيها «البام» اختباراً حقيقياً. والسؤال، في جوهره، سياسيٌّ بامتياز: هل يعكس هذا الترتيب حجم الرهان الوطني على الإقليم، أم أنّه يغذّي انطباعاً لدى جزءٍ من المتابعين بأنّ خريبكة لا تحظى بالعناية نفسها داخل أجندة «حزب التراكتور»..؟
الإجابة عن هذا السؤال تمرّ عبر حصيلة الرجل الذي يقود لائحة الحزب. فخليفة مجيدي رئيسٌ للمجلس الجماعي لأبي الجعد لولايتين متتاليتين منذ 2021، ونائبٌ برلماني عن إقليم خريبكة خلال الولاية التشريعية 2021 – 2026 ضمن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حيث ينشط داخل لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة. أي أنّه يخوض الاستحقاق برصيدٍ مزدوج: تدبيرٌ جماعيٌّ محلي، وتمثيلٌ برلمانيٌّ للإقليم. وهذا الرصيد المزدوج هو، تحديداً، ما يجعل امتحانه امتحانَ حصيلةٍ لا امتحانَ خطابات.
وهنا يطرح جزءٌ من الساكنة والفاعلين المحليين أسئلةً مشروعة حول النجاعة البرلمانية للنائب طوال الولاية المنتهية، وحول ما تحقّق فعلياً على مستوى البنية التحتية والأحياء الهامشية وفرص الشباب داخل أبي الجعد ومحيطها، في وقتٍ يشتكي فيه عددٌ من الجماعات القريبة، بحسب ما يُتداول محلياً، من استمرار العزلة وضعف الربط الطرقي.
ويبقى ملف الطريق الرابطة بين خنيفرة وأبي الجعد أبرزَ العناوين. ومن الإنصاف التذكير بأنّ مجيدي نفسه تعامل مع الملف من موقعه النيابي؛ فقد وجّه سؤالاً كتابياً انتقد فيه ترتيب أولويات الأشغال المبرمجة، إذ تتّجه البرمجة أولاً نحو تثنية نحو 12 كيلومتراً في مقاطع أقلّ خطورة، بدل الانطلاق بإصلاح المقطع الأكثر تدهوراً الممتدّ على طول 15 كيلومتراً انطلاقاً من النقطة صفر بمدينة أبي الجعد.
لكنّ الإنصاف نفسه يقتضي طرح السؤال المقابل الذي يطرحه المواطن: ما جدوى السؤال الكتابي إن ظلّت الطريق على حالها، وظلّ الجدل قائماً حول تمويل المشروع ومساهمة الجهة فيه، بينما تتواصل المعاناة اليومية للمستعملين..؟ فالناخب لا يحاسب على المساطر، بل على الأثر الملموس في حياته.
يُتداول محلياً حديثٌ عن «توقّعات» كانت تضع لائحة «البام» في الصدارة بالإقليم، مدعومةً بإسنادٍ منسوبٍ إلى رئاسة الجهة عبر عددٍ من رؤساء الجماعات، خصوصاً القروية. وهنا يقتضي التدقيق المهني ملاحظتين: الأولى أنّ نشر استطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات مقيَّدٌ قانوناً في المغرب خلال هذه الفترة، وأنّ ما يُتداول ليس استطلاعاً علمياً بل قراءاتٍ وتوقّعاتٍ لمهتمين؛ والثانية أنّ مزاعم الإسناد أو ضعف الحضور تبقى، ما لم تُسنَد إلى وقائع قابلة للتحقّق، مؤشراتٍ على مناخٍ سياسيٍّ أكثر منها حقائق نهائية. غير أنّ هذه القراءات، على هشاشتها، تعكس حالة ترقّبٍ وإعادة ترتيبٍ للحسابات مع اقتراب الموعد.
وتتنافس القوى السياسية على مقاعد خريبكة الستة، ما يجعل الإقليم إحدى بوابات قياس قوة الأحزاب داخل الجهة. وفي دائرةٍ من هذا الحجم، لا تُحسم النتيجة بالحضور الوطني الوازن وحده، ولا بزيارةٍ متأخرة، بل بتراكم الثقة على الأرض طوال سنوات. ولهذا فإنّ حصيلة مرشّح «الجرار» المحلية والبرلمانية ستكون، على الأرجح، العنصر الأكثر تأثيراً في قرار الناخب، أكثر من أيّ صورةٍ جماعية أو لقاءٍ حاشد.
ومع انطلاق الحملة الرسمية يوم 10 شتنبر واقتراب اقتراع 23 شتنبر، تتّجه الأنظار إلى مؤشرين إثنين لا ثالث لهما: كيف سيُدافع مرشّح الجرار عن حصيلته المحلية والبرلمانية أمام ناخبٍ يبدو أكثر تدقيقاً في المحاسبة..؟ وهل تترجم الأحزاب المنافسة هذا الترقّب إلى نتائج في صناديق الاقتراع..؟
ومن حقّ خليفة مجيدي وحزبه، في المقابل، تقديم حصيلتهما وروايتهما للرأي العام والردّ على ما يُوجَّه إليهما من انتقادات. فالكلمة الأخيرة ستكون، في نهاية المطاف، لصندوق الاقتراع، حيث يتحوّل الترقّب إلى قرارٍ يُحسم بعيداً عن الصور والخطابات.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












