طرق الجهة في سوق الانتخابات… من يوزّع ما لا يملك..؟

الرواشد : كنز نيوز
حين تتحوّل مشاريع ممولة من المال العام إلى ورقة رابحة في الحملة الانتخابية، يصبح السؤال مشروعًا: لمن تُصنع التنمية،وباسم من تُوزَّع..؟
يُقال إن رئيس الجهة خاطب ذات يوم سكان خريبكة بمعادلة لا لبس فيها: من يقف إلى جانبه ينال نصيبه من المشاريع، ومن يخالفه يُحرم منها. وسواء صحّت هذه العبارة بحرفها أم اختُصرت في تأويلها، فإن ما يجري اليوم في جماعة الرواشد يعيد إنتاج المنطق نفسه: تحويل التنمية من حقٍّ للمواطن إلى أداة للابتزاز الانتخابي.
فقد شرع أحد أعضاء المجلس الجماعي للرواشد، بحسب ما تناقلته الساكنة، في التنقّل بين الدواوير مدّعيًا أنه ومن معه في حزب «الجرار» هم من «جلبوا» الطرق المبرمجة ضمن مشاريع الجهة. والحقيقة التي يعرفها كل مطّلع أن الطريق لا يصنعها عضو جماعي، ولا تُولد بقرار حزبي أو هديةٍ من مرشّح؛ بل تُبرمج بعد دراسات تقنية، وزيارات ميدانية للّجان المختصة، وتحديد دقيق للحاجيات والمسارات والأولويات، قبل أن تمرّ عبر المساطر الإدارية والمالية المعروفة للجميع.
إن اختيار هذا التوقيت بالذات لنشر إعلانات المشاريع وطلبات العروض، وتقديمها إلى الناس على أنها «إنجاز» حزبي أو شخصي، يطرح أسئلة جدّية حول توظيف مشاريع الجهة ووسائلها وأموالها العمومية في خدمة أجندة انتخابية. وإذا ثبت هذا التوظيف أمام الجهات المختصة، فإنه قد يستدعي تدخّل أجهزة الرقابة، وقد يشكّل — وفق ما يحدّده القانون — سندًا لأي طعن محتمل.
والأدهى أن الاعتمادات المالية لهذه المشاريع، بحسب المعطيات المتداولة ذاتها، لم تُرصد بعد. فقد تُفتح الأظرفة وتُسنَد الصفقات، ثم تبقى الأوراش حبيسة الانتظار أشهرًا طويلة ريثما تصل الاعتمادات وتنطلق الأشغال. فأيّ شيء يُسوَّق للساكنة إذن: طرق حقيقية تُشقّ على الأرض، أم وعود انتخابية مغلّفة في طلبات عروض..؟
إن سكان الرواشد يستحقون أكثر من هذا. فهم يعيشون على هامش التنمية منذ سنوات: دواوير بمنطقة الغابة بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب، ومشكل نقل يتجدّد كل موسم، ومبادرات تنموية تتعثّر لأن بعض المنتخبين لا يرون فيها «مصلحة حزبية مباشرة».
أما المرشّح البرلماني الذي «اكتشف» الرواشد فجأة عشية الانتخابات، فالسؤال المشروع: أين كان طوال خمس سنوات..؟ ما هي مرافعاته تحت قبة البرلمان من أجل سكان الإقليم؟ ما هي المشاريع التي دافع عنها؟ وأيّ كلمة نطق بها ذودًا عن دواوير الجماعة؟ لقد غاب دورة كاملة، ثم أطلّ مع اقتراب الاستحقاق ليقدّم مشاريع الجهة وكأنها إنجاز شخصي يُحسب له ولحزبه.
لتكن الرسالة واضحة: الرواشد ليست غنيمة انتخابية، ومشاريع الجهة ليست مُلكًا لرئيسها، ولا لعضو جماعي، ولا لمرشّح «الجرار». إنها مشاريع ممولة من المال العام، ومن حق كل مواطن أن يستفيد منها، ساند هذا الحزب أو عارضه.
وساكنة الرواشد تعرف جيدًا من وقف إلى جانبها وعمل معها طوال خمس سنوات، كما تعرف من لا يتذكّرها إلا في موسم الحملات. والفرق بين العمل الحقيقي والعمل الموسمي لن تخفيه صورةٌ، ولا وعدٌ، ولا طلب عروضٍ بلا اعتمادات.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












