«صوتُ المتقاعد أمانة»… عبد العالي العمراني يذكّر المرشّحين عشية اقتراع 23 شتنبر بمطالب فئةٍ تناهز ثلث الناخبين

مع دخول المملكة مرحلة الحملة الانتخابية استعداداً للاقتراع التشريعي، رفع عبد العالي العمراني، وهو أستاذ متقاعد، صوته باسم فئة المتقاعدين في رسالةٍ توصّلت بها هيئة التحرير، معتبراً أن هذه الفئة التي تُشكّل — بحسب تقديره — ما يقارب ثلث المسجَّلين في اللوائح الانتخابية، «ينبغي أن تمنح صوتها لمن يلتزم بوضوح بدعم مطالبها المشروعة، لا لمن يستحضرها موسمياً ثم ينساها بعد صناديق الاقتراع».
وتأتي هذه الرسالة في سياقٍ انتخابيٍّ دقيق؛ إذ تُجرى الانتخابات التشريعية يوم 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الرسمية في العاشر منه وتنتهي في الثاني والعشرين، عشية توجّه الناخبين إلى صناديق الاقتراع. ويجري هذا الاستحقاق بعد خمس سنوات على تشريعيات شتنبر 2021 التي تصدّرها التجمّع الوطني للأحرار بزعامة رجل الأعمال عزيز أخنوش الذي تولّى رئاسة الحكومة.
ويستند العمراني في رسالته إلى ما يصفه بـ«تآكلٍ يوميٍّ للكرامة وللقدرة الشرائية»، مذكّراً بأن كثيراً من المتقاعدين «أفنوا زهرة العمر في خدمة الإدارة والاقتصاد والوطن»، قبل أن يُجمَّد معاش عددٍ كبير منهم منذ سنة 1997، «وكأن عقارب الزمن توقفت عند ذلك التاريخ». ويرى أن قرابة ثلاثين سنة من التجميد «ليست مجرد رقم»، خصوصاً مع ما عرفته الأسعار من ارتفاعاتٍ طالت الغذاء والدواء والكراء والنقل والطاقة.
ويتوقّف صاحب الرسالة عند ما يعتبره «إقصاءً عملياً» للمتقاعدين من ثمار الحوار الاجتماعي، موضحاً أن الزيادات المتكررة على أجور الموظفين المزاولين والتعويضات «لا تنعكس على المتقاعد، لأنها لا تُدرَج في الراتب الأساسي الذي يُحتسب عليه المعاش». وهو مطلبٌ يتقاطع مع نقاشٍ أوسع تخوضه هيئاتٌ نقابية ما فتئت تطالب الحكومة بالرفع من معاشات المتقاعدين، معتبرةً وضعية هذه الفئة «مزرية»، فيما تقدّر جهاتٌ تمثّل المتقاعدين أن كلفة العيش ارتفعت بنحو 400 في المائة.
ولا يقتصر الملف، بحسب العمراني، على المعاش وحده، بل يمتدّ إلى الكلفة الصحية المتصاعدة مع التقدّم في السن، من ضغطٍ وسكريٍّ وأمراض القلب والمفاصل والكلى وأدويةٍ مزمنة «تبتلع جزءاً كبيراً من المعاش قبل أن يصل إلى الخبز والكراء». ويشير إلى أن المتقاعد «لا يعيش لنفسه وحده»، إذ ينفق في حالاتٍ كثيرة على زوجٍ أو زوجة، وعلى أبناء عاطلين أو طلبة، وعلى أحفاد وفواتير علاجٍ لا تغطّيها التأمينات تغطيةً كافية.
ويولي العمراني عنايةً خاصة لوضع الأرامل، منتقداً ما وصفه باختزال الأرملة، بعد وفاة صاحب المعاش، «في نصف الحق، وكأن حاجتها إلى الكرامة والاستقرار تنقص بالنصف»، ومعتبراً أن ضمان احتفاظ الأرامل بكامل معاش التقاعد المستحقّ «ليس منّةً، بل إنصافٌ أسريٌّ واجتماعي».
وفي مقارنةٍ مع تجارب دولٍ أخرى، يذكّر بأن المعاشات تُراجَع في معظم البلدان كلما ارتفع التضخّم، «حتى لا يتحوّل المعاش إلى رقمٍ جامدٍ في مواجهة سوقٍ متحركة». ومن هذا المنطلق يُجمل مطالبه في زيادةٍ عامة في جميع المعاشات «دون استثناء أو إقصاء»، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية، وضمان معاشٍ يكفل «العيش الكريم»، مع ربطٍ دوريٍّ للمعاش بمؤشر غلاء المعيشة، معتبراً هذه المطالب «الحدّ الأدنى للعدالة».
ويطالب العمراني، إلى جانب ذلك، بأن يكون المتقاعدون «طرفاً لا موضوعاً»، عبر تمثيليةٍ حقيقية في الحوارات الاجتماعية وفي المجالس الإدارية للصناديق والمؤسسات ذات الصلة، «حتى لا تُدار شؤونهم من فوق رؤوسهم». ويأتي هذا المطلب فيما يبقى ملف التقاعد من أكثر الملفات تعقيداً؛ إذ توجد في المغرب ثلاثة صناديق أساسية لإدارة المعاشات، هي الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بالموظفين الحكوميين، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للقطاع الخاص، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وجميعها تسجّل عجزاً في ميزانيتها. كما يدور نقاشٌ حول رغبة السلطات في رفع سن التقاعد من 60 إلى 63 عاماً في الوظائف الحكومية وإلى 65 عاماً في القطاعين العام والخاص.
وشدّد الأستاذ المتقاعد، في ختام رسالته، على أن «صوت المتقاعد أمانة»، وأن من حقّ هذه الفئة أن تختار «من يجعل قضاياها وكرامتها الاجتماعية ضمن أولوياته الفعلية، لا في آخر فقرةٍ من البرنامج الانتخابي»، معتبراً أن «من لا يلتزم علناً وواضحاً برفع التجميد، وبزيادةٍ عامة عادلة، وبمعاشٍ كامل للأرملة، وبمقعدٍ للمتقاعد على طاولة الحوار، لا يستحق أن يُؤتمَن على هذا الصوت».
وبين إلحاح المطالب الاجتماعية وضيق الهوامش المالية للصناديق، يظلّ ملف المتقاعدين أحد الاختبارات التي ستُقاس بها البرامج الانتخابية على مسافة أيامٍ من الاقتراع، فيما تبقى العبرة، في نظر العمراني وفئته، بما سيُترجَم إلى التزاماتٍ ملموسة بعد صناديق الاقتراع لا إلى وعودٍ موسمية.
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












