المرأة التي تتنفس الفن الفنانة التشكيلية ” شلا زموري ” ورحلة البحث عن الأصوات الصامتة

طارق الأسمر
في السابع من سبتمبر عام 1977، أهدت مدينة الدار البيضاء للعالم طفلةً تحمل في عروقها نداء الجبال الصامتة، نداء تافوغالت الصامد في أقصى الشرق المغربي. لم تكن “شلا زموري” مجرد عابرة في زحام الألوان، بل وُلدت وفي يدها ريشة وفي قلبها شغف أبدي بالتعبير، لتسجّل حضوراً استثنائياً يجمع بين رصانة البحث الأكاديمي ورهبة الإبداع التشكيلي.
تنقلت شلا زموري بين عوالم الحرف واللون، إذ اختارت تدريس اللغة الإنجليزية للناشئة، بينما كان ظلها الأكاديمي يمتد عبر أروقة جامعة محمد الأول بوجدة، غارفاً من علوم الترجمة والتواصل الرقمي بين الثقافات. لم تجد تناقضاً بين لغة المعاجم ولغة الألوان، بل جعلت من لسانياتها قنطرةً تعبر بها نحو عوالم أنغلو سكسونية، تفكك فيها حكايات الهامش وتصوغ منها لوحات بصرية تنبض بالحياة.
فمنذ أولى خطواتها الفنية عام 2003، حين أطلقت رؤيتها من الحسيمة المعانقة للبحر، آمنت شلا زموري بأن الفن هو ما يجعلنا بشراً، وأن الألوان لغة تتجاوز حدود اللغات. حيث طوّرت أسلوباً يعشق الدرجات اللونية المكثفة والباردة، ويمزج بين التشخيص والتجريد، ليصبح القماش لديها مساحة للمقاومة الرمزية. لم تكن ترسم ما تراه العين فحسب، بل كانت تلتقط الأطياف المتوارية، كما تجلّى في عملها أيتام المناجم ضمن سلسلة متاهة الخبز الأسود، حيث امتصت ظلمة جلد السويد صرخات أبناء جرادة، متحوّلةً إلى صرخة بصرية توثق الذاكرة والوجع.
ولأن المعرفة لدى شلا زموري ليست محتكرة في الأبراج العاجية، فقد حملت فرشاتها وفكرها إلى الفضاءات المفتوحة، فقد تنقلت بين رواق مولاي الحسن بوجدة، ومعارض الدار البيضاء، وصولاً إلى المنتديات الدولية التي تناقش التعددية الثقافية وهجانة الفن المعاصر. كما لم تكتفِ بالمعارض، بل غاصت في تحليل الأبعاد النفسية لرسومات الأطفال لمساعدتهم على تجاوز الصدمات، وسبرت أغوار التحولات الاجتماعية لعمال المناجم في المغرب وبريطانيا، لتمنح المستضعفين صوتاً ولوناً.
وبين وجدة والدار البيضاء، تتحدث شلا زموري لغات عدة منها التمازيغية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، ولكن لغتها الأعمق تظل هي تلك التي تُصاغ في عتمة المرسم، حين تتسامى الحروف وتتداخل الألوان.
حيث تعيش شلا زموري اليوم مساراً لا يتوقف عند حد، فهي تتعلم وتُدرّب وتُعطي في الجمعيات الثقافية والورشات التطوعية للأطفال، مؤكدةً في كل خطوة أننا “نحن الفن، ونحن نتنفس الفن”، وأن كل لوحة ترسمها هي ابتهال بالضوء في وجه الصمت ..
جهات
ورزازات: حملة تحسيسية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم لفائدة متدربات معهد التكنولوجيا التطبيقية
في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 31 أكتوبر 2026، نظمت...
«منبّه» سيارة يجرّ ثلاثة أشقاء إلى القضاء بتهمة الاعتداء على نائبين لوكيل الملك بوادي زم
مثل ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، زوال أول أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم من بينها إهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم. وتعود القضية إلى...
عامل إقليم ميدلت يتفقد رواق «فضاء الطفل» بالدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح
ميدلت : حسن أيت يوسف على هامش انطلاق الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قام عامل إقليم ميدلت، عقب...
أكتوبر الوردي.. المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات يكثف جهود التحسيس والوقاية والكشف المبكر
بمناسبة شهر «أكتوبر الوردي»، شهر التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظم المركز المرجعي للرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم بورزازات التابع للمندوبية الإقليمية لوزارة...
جماعة بني ملال تقرر إغلاق محل شركة بالمنطقة الصناعية إلى حين تسوية وضعيته القانونية والبيئية
أصدر رئيس مجلس جماعة بني ملال قراراً جماعياً يقضي بإغلاق محل كائن بالمنطقة الصناعية للمدينة، مسجل في اسم شركة “ب،أ”. ويسري الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية الإدارية والقانونية للمحل وتصحيح...












